أعلنت الطائفة الشيخية في محافظة البصرة، اليوم الأحد، عن سعيها البحث عن زعيم ديني جديد لها خلفاً لمرجعها الراحل علي الموسوي، وفيما رجح عدد من أتباعها أن يتولى المرجع زين العابدين الابراهيمي الكرماني زعامة الطائفة دينيا في العالم على أن يكون نجل الراحل الموسوي، ممثلاً عن المرجع الديني وزعيم الطائفة في العراق.
وقال رجل الدين وخطيب جامع الموسوي في البصرة عبد الأمير العامري، إن "رحيل المرجع الديني للطائفة الشيخية علي الموسوي، سيترك أثراً كبيراً على أبنائها"، مبينا أن "الراحل كان راعياً للطائفة في المجالات الفقهية والسياسية والاجتماعية وأسهم في حل العديد من الأزمات التي حصلت في البصرة ورعا العديد من المؤتمرات التي أدت إلى تعزيز اللحمة الوطنية ونبذ الفرقة الطائفية".
وأضاف العامري، أن "أتباع المدرسة الشيخية سيناقشون من يمكن أن يخلف الموسوي على وفق الأسس التي تعتمدها المدرسة الشيعية"، مشيرا إلى أن "الشيخية مدرسة شيعية تعتمد تعاليم القران الكريم والسنة الشريفة وأحاديث المعصومين".
من جانبه قال النائب عن محافظة البصرة عامر الفائز إن "نشاط المرجع الراحل لم يقتصر على الجانب الفقهي حسب، بل وأغنت مؤلفاته المكتبة الشيخية وكان له دوراً كبيراً في حل النزاعات العشائرية في البصرة فضلاً عن نشاطه الاقتصادي الذي أسهم في حل أزمة البطالة المتفشية بين شباب المحافظة".
ورجح الفائز وهو من أتباع الطائفة الشيخية، أن "يخلف المرجع الديني زين العابدين الابراهيمي الكرماني، الموسوي في زعامة الطائفة دينيا في العالم"، مؤكداً أن "نجل الراحل الموسوي، السيد عبدالعال الموسوي، سيكون ممثلاً عن المرجع الديني وزعيم الطائفة في العراق، والراعي لها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا".
يذكر أن أتباع الطائفة الشيخية في محافظة البصرة شيعوا، يوم الخميس الماضي، (15 من كانون الثاني 2015 الحالي)، زعيمهم علي الموسوي الذي توفي فجر ذلك اليوم، وأن الطائفة الشيخية، هي إحدى الفرق الإسلامية الشيعية ولها معتقدات تتناسب مع أبناء تلك الطائفة مع اختلاف بعض الآراء الدينية.
ويعد تواجد أبناء الطائفة الشيخية في البصرة الأكثر من باقي المدن العراقية ودول المنطقة، ويتمثل حضورهم السياسي من خلال مقعد نيابي عن محافظة البصرة، ضمن ائتلاف المواطن، ومقعد في مجلس محافظة البصرة، ضمن ائتلاف البصرة أولاً.
وتعد البصرة،(590 كم جنوب العاصمة بغداد)، من المحافظات العراقية التي يعيش فيها أكثر من مكون واحد، وعلى الرغم من وجود غالبية الطائفة الشيعية فيها إلا أنها تشهد تلونا في مكوناتها من الشيعة والسنة والشيخية والاخبارية ومكونات مسيحية وصابئة مندائية.
ع ج

