أحدث الاخبار

مطالبات شعبية في البصرة بالقضاء على ظاهرة النزاعات العشائرية المسلحة

0

دعا مواطنون في محافظة البصرة، الأحد، الحكومة العراقية الى القضاء على ظاهرة الإقتتال العشائري ومحاسبة القادة الأمنيين المقصرين في فض تلك النزاعات بقوة القانون، فيما أسفر أحدث نزاع وقع قبل ساعات عن مقتل شخص وإصابة آخر في قضاء القرنة.

وقال المواطن علي عبد الله من قضاء القرنة ، إن "على الحكومة العراقية أن تتدخل بقوة وحزم لإنهاء ظاهرة النزاعات العشائرية المسلحة التي لم تتوقف بالرغم من الإجراءات الكثيرة التي أعلنت عنها الحكومة المحلية خلال العام المنصرم"، مبيناً أن "القضاء على الظاهرة يتطلب تطبيق القانون بحذافيره، ومعاقبة أطراف تلك النزاعات".

بدوره، قال مواطن آخر يدعى رحيم محمد من منطقة حي الحسين ، إن "النزاعات العشائرية المسلحة أضعفت هيبة الدولة على مستوى المحافظة، خاصة وان القوات الأمنية كثيراً ما تلعب دور المتفرج عندما تقع تلك النزاعات"، مضيفاً أن "من غير المعقول أن يتم تبادل اطلاق النار بكثافة في مناطق سكنية بين أفراد من عشائر متنازعة دون أن تتدخل القوات الأمنية وتلقي القبض عليهم وتجعلهم عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المحافظة".

وبحسب المواطن عباس عبد الرضا من ناحية الدير فإن "الإرباك الأمني والإزعاج الناجم عن النزاعات العشائرية لا يقتصر على تبادل إطلاق النار وقطع الطرق، وانما هناك ظاهرة (الدكة) التي تفاقمت بشكل ملحوظ"، معتبراً أن "الحكومة من واجبها إحلال القانون وتطبيقه على الجميع والتعامل بشدة مع من يعرض حياة الأبرياء للخطر بسبب نزاعات عشائرية نسبة كبيرة منها ترتبط بأسباب تافهة".

وتعني (الدكة) بالمفهوم العشائري لجوء أفراد من العشيرة المتضررة أو المعتدى عليها الى تفجير قنابل صوتية أو إطلاق النار من أسلحة رشاشة على بيوت يسكنها أفراد من العشيرة الأخرى من أجل دعوتها الى طلب هدنة (عطوه) تمهيداً لدفع تعويض (فصل)، وفي الآونة الأخيرة تفاقمت ظاهرة (الدكه) بشكل غير مسبوق منذ عام 2008، وهي بالأساس تعتبر دخيلة على السنن والأعراف العشائرية التي تتبناها العشائر البصرية القديمة.

وبحسب مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه فإن "أحدث مشكلة عشائرية حدثت قبل ساعات في قضاء القرنة عندما أطلق مسلحون عشائريون النار على بيت يسكنه أفراد من عشيرة أخرى"، موضحاً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الإعتداء أسفرت عن مقتل شاب وإصابة صبي يبلغ من العمر 12 عاماً بجروح".

يذكر أن محافظة البصرة شهدت بعد عام 2003 الكثير من النزاعات العشائرية المسلحة التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت تلك النزاعات عن مقتل وإصابة العشرات، وأغلبها جرت أحداثها في مناطق ريفية تقع شمال المحافظة، وهو ما دفع بقيادة فرقة المشاة الرابعة عشر في عام 2007 الى إنشاء (مضيف) تقليدي من القصب داخل أحد معسكراتها من أجل التعامل ودياً مع أطراف النزاعات العشائرية، فيما أعلنت الحكومة المحلية مطلع العام المنصرم 2014 عن تشكيل لجنة عليا لحل النزاعات العشائرية المعقدة، ثم أعلنت بعد منتصف العام عن تشكيل قوة أمنية وصفتها بـ"الضاربة" مهمتها فض النزاعات العشائرية، إلا أن تلك الجهود لم تضع حداً للنزاعات العشائرية.

وكان أعلن المكتب الإعلامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان أصدره يوم الثلاثاء الماضي (13 كانون الثاني 2015) أن "المجلس وافق خلال جلسته الاعتيادية برئاسة حيدر العبادي على تكليف مجلس الأمن الوطني بمتابعة القضايا الأمنية والنزاعات الاجتماعية والعشائرية في محافظة البصرة بشكل عاجل"، مضيفاً أن "التوصيات سوف ترفع الى الأمانة العامة من أجل عرضها على مجلس الوزراء"، وخلال زيارته الأولى للبصرة قال وزير الداخلية محمد الغبان في (17 تشرين الثاني 2014) إن "البصرة فيها خلافات شخصية وعشائرية تتحول أحياناً الى صراعات مسلحة تهدد أمن المحافظة واستقرارها، ونحن سوف نقف بشدة ضد هذه الظاهرة التي تنال من هيبة الدولة، ولن نتساهل مع الضباط والمنتسبين المقصرين والمتهاونين في تأدية واجباتهم".

ع ج

المصدر : السومرية نيوز

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !