اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف انتخاب آية الله السيد مجتبي الحسيني الخامنئي بمثابة بلسم يبعث على السكينة لجسد المجتمع وجبهة الثورة.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه عقب انتخاب مجلس خبراء القيادة للسيد مجتبي الخامنئي كقائد ثالث للجمهورية الإسلامية، شدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في رسالة له على أن هذا المنصب يُعتبر نيابةً عن مولانا الإمام المهدي (عج الله تعالى فرجه الشريف)، وأن الالتزام والطاعة لهذا الولي الفقيه الزمان لا يختلف عن الطاعة للإمام الكبير أو الإمام الشهيد، معتبراً ذلك واجباً شرعياً ووطنياً قطعياً.
وفي ما يلي نص رسالة محمد باقر قاليباف:
بسم الله الرحمن الرحيم
كان قرار مجلس خبراء القيادة الموقر والدقيق باختيار آية الله السيد مجتبي الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي) بمثابة بلسم يبعث على السكينة بعد الفقد الأليم لمرشدنا وقائدنا العزيز على قلوبنا، فقد أسعد هذا القرار قلوب الشعب الإيراني والمؤمنين، ودمر آخر آمال أعداء إيران العزيزة.
لقد نال الشعب الإيراني، بعون الله وبتوفيق من الإمام المهدي المنتظر (عج)، نعمة القيادة المتمثلة بشخصية مؤمنة وتقية، ثورية، شعبية، شجاعة، مديرة وحكيمة، واعية بعصرها، متميزة بفهمها للأعداء وبساطتها في الحياة. وهو أهل فضل وعلم، ملم بالشؤون اليومية والحكومية، حديث الرؤية ومؤمن بمسار المرحلة الثانية للثورة، ومهتم بالمجالات المعرفية والعلمية، ويحمل بكل فخر وسام كونه ابناً وأخاً وزوجاً لشهداء.
ويعتبر آية الله السيد مجتبي الحسيني الخامنئي ظل قائدنا الشهيد، وسيوجه سفينة الثورة بقوة نحو إيران مزدهرة ومتقدمة وموحدة، على درب أئمة الثورة.
أتقدم بهذه المناسبة المباركة إلى شعب إيران الكريم، وإلى جميع المسلمين حول العالم، وإلى محبي العدالة والحرية، متمنياً لهم دوام التوفيق، معرباً عن امتناني لمجلس خبراء القيادة على هذا الاختيار الحكيم، ومجدداً التأكيد على الطاعة الكاملة لتوجيهات القائد، مذكراً جميع المواطنين بوصية الإمام الخميني (رض): كونوا داعمين لولاية الفقيه ليظل وطنكم آمناً ومحصناً.
إن هذا المنصب يُعتبر نيابة عن مولانا الإمام المهدي (عج)، وفي مرافقته وطاعته لا فرق بينه وبين إمامنا الكبير أو إمامنا الشهيد، وهذا واجب شرعي ووطنياً قطعي.
لقد أدّى مجلس الخبراء مهمته بأفضل صورة ممكنة، وفي ظروف صعبة، وفي أسرع وقت ممكن، ومن الآن فصاعداً تقع مسؤولية حماية دماء شهداء الثورة، وخاصة سيد الشهداء آية الله العظمى الإمام الخامنئي، والحفاظ على أهداف الثورة الإسلامية وتعزيز قوة إيران الإسلامية على عاتق جميع المسؤولين والشعب، من خلال التكاتف والوحدة حول هذا المحور المتين، ومواصلة مسار أئمة الثورة، لتحقيق رفعة وعزة إيران الإسلامية. في ظل رعاية الإمام المهدي المنتظر (عج)، أسأل الله دوام التوفيق لقائد الثورة الإسلامية.
محمد باقر قاليباف
رئيس مجلس الشورى الإسلامي
المصدر: تسنيم
