أحدث الاخبار

الانفلات ..؟؟ وغياب الرقابة .. وراء تذبذب الأسعار ..

ااا
0




كنا /عادل شهاب الاسدي 



يلقي الوضع المرتبك المهيمن على كل النواحي الحياتية للمواطن العراقي بتبعات أثقلت كاهله وزادت من معاناته ومخاوفه ، فعلى صعيد غياب الرقابة تتأثر الاسواق المحلية بين الفينة والاخرى وخصوصا في المناسابات كالأعياد  وغيرها من أرتفاع جلي في الأسعار والتي تسبب ضغطا في الجانب المعيشي والدخل الشهري  لشريحة العوائل الفقيرة  من ذوي  الدخل المحدود ، وقد يعود تذبذب أسعار البضائع وعدم استقرارها لعدة أسباب يمكن للمتتبع للوضع الراهن قراءتها، أبرزها عدم وجود  متابعة جادة  ورقابة على البضائع المستوردة فضلاً عن ظهور تجار طفيلون يسعون الى الثراء على حساب المواطن. في حين عزا مختصون ممن يعملون في هذا المجال  أن " هناك جملة أسباب أخرى تقف وراء تذبذب أسعار المواد الغذائية والبضائع الأخرى المتنوعة في السوق المحلية ، أولها غياب الرقيب ومستوى الرقابة على البضائع التي تدخل العراق ، ما أدى الى فقدان سيطرة الحكومة على المنتج المستورد " ثانياً حالة الاستغلال التي يمارسها بعض التجار  الطارئين على التجارة والجشع الذي يستوطن نفوسهم وخصوصاً في المناسبات والمنتفعين من حالة الإرباك والإنفلات والفساد العام الحاصل في البلاد، ولا نغفل هنا أن العراق أصبح مرتعاً لدخول البضائع الرديئة والسيئة التي تفتقر لمعايير الجودة والتي لم تكن مطابقة  للمعايير  والمواصفات المطلوبة.. 

نجد اليوم ماركات تشير الى جودة المنتَج ولكنها في الحقيقة هي خلاف ذلك وكثيراً ما تكون علامات مستعارة وغير حقيقية تأتينا بالإستعانة بجهات مصنعة لها خارج العراق يقوم بوضعها بعض التجار والتي تدخل البلاد بصورة غير شرعية لأن الحصول عليها أصبح أمراً سهلاً في ظل تفشي الفساد المالي والاداري والذي أسهم في تفاقم معانات المواطن الذي ينوء بأعابائه المعيشية الثقيلة في مقدمتها أتساع مشكلة البطالة التي يواجهها أبناء المجتمع العراقي فضلا ً عن المستوى المتصدع لدخل الفرد ، ومن جانب آخر هو عدم تطوير المختبرات التي يمكنها أجراء الفحوصات الدقيقة على البضائع  قبل دخولها العراق من خلال تعاون وزارة التجارة والصناعة والمعادن والصحة من أجل تفعيل الدور الرقابي والسيطرة على النقاط الحدودية ونشر وتفعيل أجهزة السيطرة والتقييس النوعي على المنافذ كافة ، كل هذا جعل من العراق مرتعاً لنفيات سلع العالم ، وعلى الرغم من مصادقة البرلمان العراقي على قانون "  المنافسة ومنع الاحتكار "  عند نهاية دورتهِ لعام 2009 والذي  يعد من القوانين التي تعمل على حماية المنتج المحلي فضلا عن  انه يمنح فرصة استثمارية للتاجر إلانه وللأسف لم يطبق وذلك بسبب الاختلافات والخلل والارباك السياسي الذي يكبل العملية السياسية .. 

بيد أننا اليوم  ننظر بعين التفاؤل بأن الوضع سوف لن يستمر على ما هو عليه وإن هناك رياح جديد ستهب على العراق محملة بروح الأمل والتجدد فيما إذا رغبت الحكومة الجديدة بذلك ...

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !