"قومي رؤوس كلهم - أرأيت مزرعة البصل؟"
أي والله شفناها بالعراق مزرعة البصل!
انا اليوم ما أريد احجي بالسياسة ولا بالدين العراقي لأن ملينة من السياسة والدين بالعراق ..
حديثي عن بعض الذين يدعون أنهم شيوخ عشائر في هذا البلد من الذين أصابتهم عدوى جائحة "الزعامة" التي استوطنت العراق منذ مدة ليست قصيرة خصوصاً بعد عام التغيير (٢٠٠٣) الذي تغيرت فيه أشياء كثيرة نحو الأحسن ونحو الأسوء على حد سواء..
يُقال -والعهدة على الراوي- إن الشيخ بالعرب ما يصير شيخ ويتزعم قومه إلا وبه ثلاث خصال:
١. الشجاعة.
٢. الكرم.
٣. المعرفة.
إذ يجب أن يكون الزعيم شجاعاً "مو يشرد من الصفير" ويجب أن يكون كريماً "إيده فلتة" ويجب أن يكون صاحب عقل راجح "مو مخيبيل أريعن"، بهذه الصفات الثلاث يصبح الزعيم زعيماً، وكأني سمعت إن الوراثة لا تشفع بتسنم منصب الشيخة إن فقد الوريث واحدة من هذه الصفات "يعني كون الزلمة ابن ابوه هذا اذا كان ابوه فعلاً شيخ مو من جماعة التسعينات"..
شو هسة يا هو اجة وصاح أنا شيخ بكسر الياء!
شنو السالفة؟
لا هو شجاع..
لا هو كريم..
لا هو ابو عرفة..
وبس يحجي بكلهن مارات عليه!
يا هن المارات عليه؟
ما ندري ..
ومو هنا المشكلة هسة شيخ خليه شيخ بس سالفة شيخ عام تخرب ضحك..
فلان شيخ عام بيت ددو!
يعني هو الشيخ العام مال بيت؟
لو شنو؟
لو العشيرة الوحدة كم شيخ عام بيها؟
انا رجال سامع كل عشيرة بيها شيخ عام واحد مو أكثر وبيها وجهاء يتزعمون بيوتها التي تسمى حالياً أفخاذ "والأفخاذ كون تنجمع جمعة زينة مو تظل مطشرة" ..
فد مرة واحد عرف نفسه قائلاً انه شيخ عام، وسألناه عن فلان من ابناء عمومته؟
فقال انه هو الآخر شيخ عام!
وكان آخر من أبناء عمومته جالساً همس بأذني قائلاً: شيخنا العام مو بالبصرة!
شنو السالفة؟
وين عايشين؟
هوس عجيب ..
وهسة مو شيخ عام، لا يابة لا، هسة الجماعة وصلوا لمنصب أمير!
فلان أمير وفلان أمير ويمشي ويتبختر ..
ليش لأن الشغلة بلا ضوابط..
عباية جاسبي ودشداشة وعزيمة شلون ما جان ومقطع على صفحات التواصل الإجتماعي والأخ تنصب على الوادم أمير!
زين الشجاعة، الكرم، العرفة؟
يابة مو باللزوم..
خير إن شاء الله.
السالفة بالعراق إذا ما ينوضع لها حد ذولة باجر يدعون "النبوة" وفلان نبي على بيت فلان، وفلان نبي عام، وهناك وتعاركوا الأنبياء!
وشوكت تخلص ها الربابة؟
يسولف واحد خير عن حادثة صارت وياه، رايح يفصل ناس سوة حادث سيارة وأصاب واحد منهم، يسولف: فصلنة، ودفعنة، وخلصنة، ورجعنة، بالليل ما احس إلا الرمي بباب بيتي!
يابة شنو؟
وإلا ذولة أهل الحادث نفسهم!
أي مو فصلنة وانتهت الشغلة؟
لا عيني فصلتوا يم شيخ فلان وبعد شيخ فلان لأن هذا البيت بيه شيخين، حية أم راسين..
طرفة ها؟
لا هاي الحقيقة ببلد العجائب والغرائب.
اذا الشغلة تتشابه بالسياسة من قريب لو من بعيد مو مشكلتي..
يخلق من الشبه أربعين..
وما علي بالأربعين حرامي..
انا ما جاي احجي بالسياسة "لا من قريب ولا من بعيد"..
السياسة لا بيها: شجاعة، ولا بيها ظكرم، ولا بيها عرفة، مو مثل شيخة العشائر الحقيقية..
يعني يصير السياسي جبان مو مشكلة ولا خلة ..
ويصير السياسي بخيل هم لا مشكلة ولا خلة ..
ويصير السياسي بلا عرفة هم لا مشكلة ولا خلة..
وشفنة هيج أصناف مو عجيبة ولا غريبة..
اها..
يمكن اكو شبه بين السياسي وبعض شيوخ هسة .. يمكن.