كنا /
#تمهيد!
جميع الخبراء والمحللين الكبار يعرفون ان شهر العسل بين طهران والرياض فرضته ظروف قاهرة .وعند ازالة تلك الظروف لا ندري هل سيحصل الطلاق والدخول في المعركة الكبرى على التركة في الخليج. أم سيتبعثر احد الطرفين .لاسيما وان هناك أمتعاض أميركي من السياسة السعودية التي اندفعت كثيراً نحو الصين وروسيا ،واخيرا نحو ايران بهندسة صينية. فلقد بدأت الولايات المتحدة تشعر بالتوجس من الصين في منطقة الشرق الأوسط وليس في بحر الصين وخليج تايون فحسب .ويعتبر هذا تحديا كبيرا للمصالح الاميركية في الشرق الاوسط ومنطقة الخليج. ومن هنا يبدو قررت الولايات المتحدة أخذ زمام المبادرة بالضد من ايران كونها الأرض الرخوة والخاصرة المؤلمة للصين وروسيا. اي الخاصرة التي تؤلم التحالف الصيني الروسي !
#تصعيد ايراني - أميركي !
١-جميع الخبراء توقعوا ويتوقعون ان مسرح العمليات في حال قررت واشنطن خوض الضربات العسكرية او الحرب ضد ايران سيكون من جهة البحر ومضيق هرمز . وبالتالي ان التصعيد الاخير بين طهران وواشنطن في موضوع حرب " الناقلات " ربما يفتح أفق خطيرة في المستقبل . وفي منطقة خطيرة جدا وتهم العالم اجمع.
٢-لقد صادرت الولايات المتحدة نفطاً إيرانياً على متن ناقلة في البحر مؤخراً في إطار تنفيد العقوبات، وذلك قبل خمسة أيام على الأقل من احتجاز «الحرس الثوري» ناقلة نفط كانت في طريقها للولايات المتحدة. وهذا يعني ان إيران احتجزت ناقلة النفط رداً على مصادرة أميركا شحنتها النفطية . ونقلت «رويترز» عن مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الأمر، أن واشنطن سيطرت على شحنة النفط من على متن الناقلة «سويز راجان» التي ترفع علم جزر مارشال. وإيران بدورها احتجزت ناقلة ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان.
٣- الخطير في الموضوع هذه المرة لقد حث 12 عضواً من مجلس الشيوخ الأميركي قبل ايام قليلة الرئيس جو بايدن، على إزالة عقبات السياسات في وزارة الخزانة التي منعت وزارة الأمن الداخلي من مصادرة شحنات نفط إيرانية لأكثر من عام.ففي عام 2020، صادرت واشنطن أربع شحنات من الوقود الإيراني على متن سفن أجنبية كانت متجهة إلى فنزويلا.فلقد وجه العشرات من اعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي نداء من الحزبين للرئيس جو بايدن لتفعيل صلاحية لدى السلطات للاستيلاء على أصول النفط الإيرانية بموجب برنامج تنفيذي يقولون إنه كان عرضة للإهمال. وتابعوا في الرسالة: "من غير المقبول أن يضعف برنامج الحكومة الأمريكية وان تهريب النفط مرتبط بالحرس الثوري الإسلامي الذي صنفته الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية"
#بوادر شروع بحرب باردة أم بانفجار كبير ؟
١-التصعيد الذي تحدثنا عنه اعلاه بين ايران والولايات المتحدة خلال معركة الكر والفر في موضوع " حرب الناقلات " يبدو لم يكن عرضياً بل هو تمهيد لأمر ما . بدليل التحركات العسكرية الروسية والصينية في نفس المنطقة !
٢-فلقد أعلنت مصادر في البحرية الروسية، أن الفرقاطة "أدميرال أسطول الاتحاد السوفيتي غورشكوف" التابعة للأسطول الشمالي، تقود القوة التشغيلية الدائمة للبحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط.ولقد عبرت قناة السويس لمياه البحر المتوسط . والفرقاطة "أدميرال أسطول الاتحاد السوفييتي غورشكوف"، هي سفينة متعددة الأغراض تم قبولها في البحرية في عام 2018، وتم تعديلها في عام 2021 لاستخدام صواريخ "تسيركون" و"كاليبر" و"أونيكس" التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.
٣-مباشرة دخلت الصين على الخط فوصف وزير الدفاع الصيني، لي شانغ فو، العلاقات بين بلاده وإيران بأنها مهمة، وأكد أن تطويرها بما فيها التعاون العسكري يحظى بأهمية فائقة واستراتيجية بالنسبة للصين. وأوضح أن الصين دعمت دائما موقف إيران ضد العقوبات الأحادية، وتدين أي نوع من التدخل في شؤون إيران، كما أنها تدعم وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.والرسالة الصينية واضحة تماما وهي صوب الولايات المتحدة الاميركية !
٤- بريطانيا دخلت على الخط هي الاخرى ففرضت الحكومة البريطانية اخيرا عقوبات إضافية على الحرس الثوري الإيراني شملت 4 عسكريين في صفوفه، وذلك ضمن قيود جديدة على طهران ترتبط بانتهاكات لحقوق الإنسان. وفرضت دول غربية عدة سلسلة من العقوبات على طهران ردا على "قمع" السلطات الإيرانية لتحركات احتجاجية أعقبت وفاة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق. فردت ايران بعقوبات ضد بريطانيا حيث اعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن فرض عقوبات على 17 فرداً و4 كيانات في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، في خطوة مماثلة للعقوبات الغربية التي استهدفت قادة عسكريين ونواباً في البرلمان وكيانات على خلفية قمع الاحتجاجات. ووفقاً للقائمة التي نشرتها الخارجية الإيرانية، استهدفت العقوبات 8 مشرعين أوروبيين، أغلبهم من فرنسا وألمانيا. كما استهدفت الجمعية الألمانية - الإسرائيلية.وشملت العقوبات، آلان ميندوزا المدير التنفيذي لمركز أبحاث مكافحة الإرهاب التابع لجمعية هنري جاكسون، والأدميرال السير بن كي قائد القوات البحرية الملكية، وأوليفر وستماكوت المدير التنفيذي لشركة «إيغيس» للأمن، وميشيل راسل رئيس هيئة صناعة الأمن.
#لندن وواشنطن متوجستان !
١-بعد الاحداث المباغتة جدا في السودان تعرضت واشنطن الى ارباك استراتيجي في منطقة خطيرة للغاية وهي السودان . اي في منطقة تعتبر نفوذ للصين وروسيا. وان ما يحدث في السودان وخصوصا اذا لم تتوقف الفوضى فسوف تؤثر بشكل كبير على الحرب الدائرة في اوكرانيا ولصالح الروس وسوف تخفف واشنطن مضطرة على ايران !
٢-من هنا زاد توجس لندن وواشنطن حول العراق وخوفا من مباغتة الصين وروسيا وايران لواشنطن ولندن في العراق .وان حدث هذا سيكون كارثة الكوارث على المصالح الاميركية والبريطانية .لهذا استعدت واشنطن ولندن لحماية العراق .
#يتبع حول الوضع العراقي الجديد في ظل هذه المتغيرات الدراماتيكية !
سمير عبيد
٣٠ نسيان ٢٠٢٣
