مجلس البصرة يبدي امتعاضه من اعادة 2600 مليار لخزينة الدولة نهاية 2013 ويقرر استضافة المحافظ من جديد بعد تدقيق اوجه صرف ١٧٠٠ مليار في ٢٠١٤
كنا / متابعات
رفع مجلس محافظة البصرة، اليوم الخميس، جلسته الاستثنائية الخاصة باستضافة محافظ البصرة ماجد النصراوي بعد عرض الأخير أوجه صرف أموال عام 2014 فيما وجهت رئاسة المجلس بدراسة ما تم عرضه واستضافة النصراوي في جلسات قادمة إضافة إلى فتح تحقيق في عدم إرسال حسابات السنة الماضية إلى ديوان الرقابة المالية حتى شهر حزيران الجاري.
وعبر رئيس المجلس الحقوقي صباح البزوني عن أسفه لتأخر إرسال بعض الوثائق من قبل ديوان المحافظة إلى ما قبل الجلسة ووصول بعض منها أثناء الجلسة موجها أعضاء المجلس بدراسة ما تم طرحه واستضافة المحافظ في مواعيد لاحقة. وأبدى البزوني امتعاضه جراء ضياع أكثر من ٢٦٠٠ مليار دينار من أموال البصرة، إعادها ديوان محافظة البصرة إلى الخزينة المركزية من موازنة البصرة لعام 2013 وهي اموال تخص مشاريع متوقفة حاليا بسبب عدم وجود الأموال مطالبا الجميع بالعمل على إعادتها. وتابع ان الامر لم ينته عند جلسة اليوم وما تم الكشف عنه من امور تفصيلية تدعو إلى استضافة المحافظ وفريقه في جلسات مقبلة وتوجيه الأسئلة له بالأرقام معتبرا ان ما صرف على الضيافة في ديوان المحافظة يحتاج وحده إلى دراسة مستفيضة فضلا عن صرف مبلغ يقدر بـ 870 مليار دينار كموازنة تشغيلية لم تصل كشوفاتها حتى وقت قصير قبل الجلسة الى مجلس المحافظة متوعدا بالحساب والعقاب في حال ظهور هدر بالمال العام
مؤكدا ان جميع المشاريع التي أحيلت على الموازنة التشغيلية للسنة الماضية من دون تصويت المجلس عليها تعتبر مخالفة للقانون.
واردف رئيس مجلس البصرة قائلا ان من المؤسف ان يجيبنا ديوان الرقابة المالية في المحافظة عند سؤالنا إياه عن كشوفات العام 2014 بأنها لم تصله من ديوان المحافظة إلا في الثامن من حزيران الجاري على الرغم من أنها كانت منجزة قبل هذا الموعد مشيرا إلى إن المحافظة لم ترسل تلك الكشوفات الا بعد حصول تسليط إعلامي حولها وما رافقه من تصريحات لمجلس المحافظة.
وعاد البزوني ليؤكد فتح تحقيق بالموضوع للكشف عن الذين يقفون خلف تأخير حسابات المحافظة والتي أعادها ديوان الرقابة المالية الى المحافظة في الرابع عشر من الشهر الجاري لوجود أخطاء فيها.
وشدد قائلا ان التحقيق الذي طلب من المحافظ فتحه في هذا الملف سيكشف عن ابواب كثيرة تم غلقها على مجلس المحافظة في وقت سابق من قبل بعض الموظفين و بعض المسؤولين حتى يستفيدوا هم من الخلاف بين شقي الحكومة التشريعي والتنفيذي وفق حديثه.
وختم البزوني ان قناعة الاعضاء هي من ستحدد فيما اذا كانت ستتحول الاستضافة الى استجوب للنصراوي في الجلسات القادمة بعد تقديمهم طلبا بذلك وفق السياقات القانونية مشددا في الوقت ذاته وجود استضافات قادمة.
من جهته بين محافظ البصرة ماجد النصراوي ان ما عرض خلال استضافته داخل المجلس التي جاءت بناءا على طلبه هو توضيح لأوجه الصرف التي تمت خلال عام 2014 والتي أنفقت على المشاريع المحالة من الحكومة السابقة. وأوضح انه اطلع الحضور بالأرقام الدقيقة حقائق الصرف المالي ضمن وثائق رسمية، مؤكدا "انه مسؤول على تلك الأرقام" للإجابة عنها بشكل شفوي او تحريري لاحقاً من قبل اعضاء المجلس. وكشف النصراوي عن قيامه بارسال الكشوفات المالية والحسابات الختامية بشكل شهري وسنوي الى الجهات الرقابية التي حددها في (وزارة المالية، والتخطط، وديوان الرقابة المالية)، مبرراً عدم إرساله تلك الكشوفات إلى مجلس المحافظة لانها "ليست جهة رقابية مالية ذات اختصاص"، مشيرا إلى انه "طلب من المجلس ان يفاتح الجهات الرقابية للحصول على ما يرسله من الوثائق والكشوفات المالية".
الى ذلك بين رئيس لجنة الرقابة المالية في المجلس الشيخ احمد السليطي ان جلسة اليوم غير كافية لتسليط الضوء على الاموال التي تم صرفها منذ العام الماضي مبينا ان هناك اموالا كبيرة تصل الى 1700 مليار دينار يجب دراسة أوجه صرفها على عدد كبير من المشاريع والتي يجب ان يتم التحقق من مدى واقعيتها متوقعا اخذ عينات عشوائية من تلك المشاريع للتحقق من العمل فيها.
واشار السليطي الى وجود الكثير من المخاطبات التي وجهها مجلس المحافظة الى الديوان لبيان أوجه الصرف ولكن دون جدوى في الحصول على رد الأخير.
لافتاً الى ان بعض الوثائق التي عرضها المحافظ في جلسة اليوم يطلع عليها مجلس المحافظة لاول مرة وبعد مرور ستة اشهر من انتهاء السنة الماضية معتبرا بعض الارقام والمشاريع التي قدمت بأنها يشوبها الغموض.
على اثر ذلك اوضح رئيس لجنة التخطيط في مجلس المحافظة نشأت المنصوري ان المشاريع التي عرضت يجب ان يتناسب الانجاز الفعلي فيها مع الانجاز المالي فضلا عن ذلك فأنه يجب ان تكون قيمة تلك المشاريع مناسبة لما انفق عليها وبمواصفات عالية كما يجب ان تكون قيمتها التشغيلية عالية حتى يستفيد المواطن البصري من نتائج صرف الاموال غير ان المجلس لم يطلع حتى الان على تلك المشاريع التي وصلت كشوفاتها قبل يومين والبعض منها ماقبل الجلسة.
واضاف المنصوري ان الاموال التي تم صرفها بحسب ما عرض في الجلسة وصلت الى 1700 مليار دينار وهو مبلغ يمكن ان يقدم خدمات جيدة للمحافظة لكن المشكلة تكمن في ان الحكومة المحلية غير معنية بنوعية المشاريع وما يقع عليها هو فقط تنفيذ تلك المشاريع التي أحيلت على تنمية الأقاليم في العامين 2012 و2013 وفي حال وجود خلل فيها فتتحمله من وصفها بالجهات السابقة في اشارة الى الحكومات السابقة. مبينا ان ما يتم السؤال عنه الان هو مدى الية وقانونية صرف المبلغ التشغيلي باعتبار ان العام 2014 لا يوجد فيه قانون للموازنة.
معتبرا تحرك مجلس المحافظة على هذا الملف يأتي لحماية نفسه والحكومة المحلية من ملاحقة النزاهة. وتأتي جلسة الاستضافة بعد جدل حول نسبة الاموال التي خصصت للبصرة عام 2014 وما تم صرفه منها، حيث أعلن المحافظ في وقت سابق عن تحقيقه نسب إنجاز مالي لذلك العام فاقت الــ 100% بعد حصوله على نحو 1400 مليار دينار من بغداد فيما طالب بعدها رئيس لجنة الرقابة المالية في المجلس احمد السليطي ببيان أوجه صرف تلك الاموال وعلى اي مشاريع أنفقت فيما رد ديوان المحافظة عليه بأنها أنفقت على المشاريع المستمرة المصادق عليها من قبل مجلس المحافظة ضمن خطة 2013 فيما أكد أنها موثقة وبشكل رسمي لدى ديوان الرقابة المالية. هذا وشهدت الجلسة حضور ومشاركة اللجنة التنسيقية العليا لمظاهرات ابناء البصرة المطالبة باقالة ومحاسبة المسؤولين المفسدين، فضلا عن تواجد عد من اعضاء البرلمان عن محافظة البصرة وممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام.


